العلامة الحلي

168

إرشاد الأذهان

أحواله وظرائفه : تقدم شئ كثير في طي ترجمته من أحواله وظرائفه ، وبقيت أشياء أخر نذكرها هنا ، وهي : ( 1 ) قال الصفدي : وكان له - أي : للعلامة - ممالك وإدارات كثيرة وأملاك جيدة . . . وحج أواخر عمره وخمل وانزوى إلى الحلة ( 1 ) . وقال العسقلاني : وحج في أواخر عمره ( 2 ) . وقال السيد الخرسان : وإذا ما رجعنا إلى بعض مصنفاته نجده منذ عام 716 - وهو العام الذي توفي فيه السلطان خدابنده - كان بالحلة ، وقد فرغ منها فيها ، وهذا مما يدلنا على أن شيخنا جمال الدين ابن المطهر رحمه الله بعد وفاة السلطان المذكور رجع إلى الحلة ولم يخرج إلا إلى الحج والبلاد التي في طريقه ، أما إلى إيران وخصوصا بلد السلطانية فلم أعثر على ما يدل على سفره إليها بعد سنة 716 . وكان معه في سفره إلى الحج ولده فخر المحققين ، وقد قرأ على والده في سفره ذلك كتاب تهذيب الأحكام لشيخ الطائفة الطوسي ، وأجازه أبوه بكتاب الاستبصار وكتاب الرجال للشيخ الطوسي أيضا . قال الفخر : قرأت تهذيب الأحكام على والدي بالمشهد الغروي على مشرفه السلام . ومرة أخرى في طريق الحجاز ، وحصل الفراغ منه وختمه في مسجد الله الحرام ، وكتاب الاستبصار وكتاب الرجال إجازة لي من والدي ( 3 ) . ( 2 ) قال التنكابني عند ذكره كرامات العلامة : الكرامة الثالثة ، ما اشتهر

--> ( 1 ) الوافي بالوفيات 13 / 85 . ( 2 ) الدرر الكامنة 2 / 71 . ( 3 ) مقدمة كتاب الألفين : 62 .